English





ملاحظات الأنتاج
حوار مع المخرج أحمد عبد الله

أصررت دوما في كل أعمالي ألا أكون صانع سينما يهبط من السماء مستغلا الحي أو المنطقة التي أصور فيها ثم أرحل، بل العكس تماما، فدوما ما رغبت في بناء جسور ود وشراكة مع أهالي المنطقة الذين لا يتضررون من وجودنا، فهي فرصة لهم لمشاهدة هذه الصناعة عن قرب والتعرف علينا بشكل حقيقي... الفيلم يسعى للخوض في عوالم موجودة من حولنا لكن البعض اختار ألا يكترث لشأنها - – أحمد عبد الله، مخرج

المخرج أحمد عبد الله يهتم في مشاريعه السينمائية بإلقاء نظرة مختلفة على الواقع، يعتبر من رواد المخرجين المصريين في مزج المشاهد الوثائقية داخل الأفلام الدرامية، عمل من قبل مونتيرا في في العديد من الأفلام المصرية، وبدأ في إخراج وكتابة الأفلام بداية من فيلم هليوبوليس/2010، ثم فيلم ميكرفون/2011.. وأخيرا فيلمه الثالث فرش وغطا.

كم استغرقت مدة كتابة الفيلم.. ولماذا هذه الفكرة بالذات؟

في أثناء الاعتصام الأول بميدان التحرير، تطوعت مع مجموعة من الزملاء وأنشأنا خيمة الميديا، تلك التي قضينا فيها أياما نتطوع لجمع وأرشفة كافة الفيديوهات التي وثقها أهل مصر خلال أيام الثورة من كل محافظات البلاد، وهذا رابط لموقع خيمة الميديا http://www.thawramedia.com/.. كان الكثيرون يتطوعون للمشاركة بمقاطع من الفيديو صوروها على هواتفهم، كل مقطع مليء بحكايات وقصص ربما لا يعلمها سوى ملتقطها، كان لدينا إصرار على جمع هذه المادة وإرسالها للقنوات والمحطات وكذا رفعها على الشبكة مرقمة ومعنونة حتى تظل الحقيقة موثقة للمستقبل. من هذه التجربة كان شعوري بأن في هذه البلاد من رأي وعاصر حكايات مريرة اختزنها في قلبه، وربما بعض من قصصهم هذه قررنا جميعا تهميشها لصالح قصص ظننا أنها أهم. فكانت فكرة الفيلم عن حكايات حقيقية تدور في عوالم ربما قرر البعض غض النظر عنها واعتبارها خارج واقعنا اليومي. وأردت أن أقدم في الفيلم تحية ما لهؤلاء الذين سجلوا وأرشفوا لحظات ستخلد من بعدهم، تاركة الحقيقة جلية للأجيال التالية.

ما هي الأسس التي اخترت عليها أبطال الفيلم؟

كانت قد تنامت علاقة صداقة قوية بيني وبين آسر ياسين بطل الفيلم، مدعومة بموهبته الفائقة كممثل، فوجدتني بينما أفكر في قصة هذا الفيلم لا أرى شخصا أكثر قربا للقيام بهذه الشخصية الصعبة إلا آسر، تحدثت معه وتبادلنا القصص والحكايات وطورنا الفكرة سويا، بعد ذلك كان السيناريو جاهزا للعمل، وبدأنا أنا والمنتج محمد حفظي في ترشيح الأسماء، فأتت يارا جبران وعمرو عابد ومحمد ممدوح بالترتيب.. وبعد ذلك قررت (وفقا لعادتي) الاعتماد على أشخاص حقيقيين أيضا، فكان المنشدين من سكان المنطقة، فقدّم "عم اسماعيل" وهو مطرب شعبي ومنشد دورا أراه مهما جدا، كذلك الأدوار كلها في منشية ناصر كانت معتمدة على أهالي الحي الذين شاركونا صناعة العمل.. باستثناء دور الممثلة منى الشيمي.

هذا هو التعاون الثاني لك مع شركة فيلم كلينك..

فيلم كلينك بإدارة محمد حفظي هي شركة لها طابع خاص، فقلما تجد شركة يديرها فنان حقيقي يكتب السيناريو ويبني الشخصيات والأحداث وله نظرة ثاقبة في النصوص السينمائية، لذا فهو على دراية كاملة وخبرة متطورة جدا بشكل بناء عمل فني جاد ومتطلباته، ولذا فالشركة لم يحدث أبدا في تاريخي معهم أن غلبوا الشق التجاري على الفني، أو العكس، دوما هناك احترام تام لصورة الفيلم وتناوله الفني.

أنت مُصر على أن يكون فريق عملك من كاست كامل بنفس الشكل .. فلماذا الإصرار؟

لدي إيمان قاطع بالمشاركة الفنية، ورغبة في أن أظل أعمل في إطار ما يشبه الورشة التفاعلية طوال مراحل عمل الفيلم مهما طالت، وأرفض بشكل تام نظرية المخرج “الإله” الذي يستخدم الفنانين لتنفيذ رؤيته الخاصة الفوقية، انا أرى العكس، أن إدارة الفيلم هي دور المخرج الذي يديره وفقا لرؤيته الخاصة المرهونة بهذا العمل تحديدا. لذا فإنني أصر على العمل مع فريق عمل مبدع قادر على الحوار والمشاركة وإعادة التفكير والصياغة أثناء سير العمل، وهو ما أجده في أصدقائي الذين عملوا معي، وعلى رأسهم مدير التصوير طارق حفني، والمنتج الفني هاني صقر.

هل تعتبر أن هذا الفيلم فيلما عن الثورة؟

لا يتناول الفيلم أحداث الثورة باستثناء تفصيلة صغيرة جدا نمر عليها في أول خمس دقائق على عجالة، وإنما الفيلم يسعى للخوض في عوالم موجودة من حولنا لكن البعض اختار ألا يكترث لشأنها.. واستغل الفيلم فترة ما من تاريخنا المعاصر (ثورة يناير) كانت أحداثها خارجة عن النسق المعتاد ليتم حكي الحكاية من خلالها، علما بأن كثير من القصص المروية في الفيلم اعتمدنا فيها على حكايات حقيقية وأحداث عاشها أناس التقيناهم فعلا وبعضهم قام بتسجيلها، واستخدمنا ما سجلوه معنا في البحث والكتابة، بل وفي متن الفيلم وشريطه الصوتي.

ما هي الصعوبات التي قابلتك أثناء التصوير؟

من المؤسف أن تردي الوضع الأمني في البلاد صار حائلا أمام شكل السينما الذي اعتدت عمله، فأصبح ضرورة تأمين فريق العمل بالذات في الأماكن النائية كالصحراء وما شابه أمرا شاقا نظرا لرغبتنا في تأمين الموقع بشكل كامل وعدم ترك أي تفصيلة للظروف، خاصة مع غياب دور الشرطة في أماكن عديدة.

التصوير تم في الأماكن الحقيقية سواء السيدة نفيسة أو المقابر أو عزبة الزبالين.. فكيف كان استقبال الناس لكم في هذه المناطق؟

دوما ما رغبت في بناء جسور ود وشراكة مع أهالي المنطقة الذين لا يتضررون من وجودنا، فهي فرصة لهم لمشاهدة هذه الصناعة عن قرب والتعرف علينا بشكل حقيقي بعيدا عن الأفكار النمطية عن أهل صناعة السينما. مما جعلهم فعلا يشاركوننا في الفيلم سواء وراء الكاميرا يساعدون في عدد من الأعمال، أو أمام الكاميرا حيث قام البعض بتمثيل أدوار مستقاة من حياتهم الفعلية، وقام البعض بروي قصص خاصة به للكاميرا ولذا أجد كثيرا من الأحيان حينما نتعرض لمضايقة عابرة أو شخص ما يحاول عرقلة العمل، فإن أهالي المنطقة في صدارة من يتصدون لهذه المحاولات كل وفقا لطريقته، ولا أجد تفسيرا لذلك إلا اعتبارنا جزءا من سكان الحي خلال التصوير، أو على أقل تقدير يتم اعتبارنا ضيوفا لا يثقلون على المكان. خاصة مع اهتمامي بالعمل مع فريق تصوير صغير جدا إن استطعت..

هل تم الاتفاق قبل بدء تصوير الفيلم على الشخصيات الحقيقية التي ظهرت بالفيلم؟

بعض الشخصيات تم الاتفاق معها من المراحل الأولى، مثل السجين السابق الذي كانت شهادته عن الأحداث هي المحرك الرئيسي لكتابة عدد كبير من مشاهد الفيلم التي تصور قصة مشابهة لقصته شخصيا. وعدد آخر من الشخصيات تعرفنا عليها أثناء التصوير ووجدنا أن نفسح مجالا لحكاياتهم في الفيلم، فتم تعديل بعض المشاهد لتتواءم مع أحاديثهم التي جدت على السيناريو، و تم تطويره اعتمادا عليها.

ما توقعاتك لاستقبال الجمهور للفيلم؟

عملت كمونتير في السينما التجارية لما يقرب من عشر سنوات، وخلال هذه السنوات كان الدرس الأكبر الذي تعلمته هو ألا أخاف من رد فعل الجماهير، وهو ليس تقليلا لشأن المشاهد، وإنما احتراما له ورغبة في ألا أشارك في عمل يستخف بعقله أو يتوقع منه ذكاءً محدودا. أنا أثق في الجمهور وفي وعيه، حتى وإن لم يكن معتادا على أفلامنا المستقلة إلا أن الخريطة تغيرت الآن، وخلال الأعوام الماضية عرفنا أن هناك جمهورا تواقاً لشكل سينما جديد ومختلف، وأرى ذلك يزداد يوما بعد يوم، فلن أخشى الناس بالصالات، على العكس، سأثق بهم، وأقدم الفيلم الذي أحببت عمله، وأتعلم من ردود أفعالهم.

حوار مع آسر ياسين

الشخص الذي تراه في الشارع بملابس ممزقة على الرصيف، أو ذلك الطفل السائر في الشارع لا يعرف وجهته، أمثال هؤلاء الناس لا تعرف من أين جاءوا أو إلى أين هم ذاهبون، وهذه هي شخصية الفتى في هذا الفيلم، شخص مهمش، يراك ولا تراه، شخص ضال لا يعرف مصيره، سواء مات في مظاهرة أو في حادث سيارة أو لم يمت من الأساس فأنت لا ولن تشعر به – آسر ياسين، ممثل آسر ياسين تألق من خلال عدة أدوار، وجذب انتباه النقاد كثيرا لقدرته العالية على اختيار الأدوار المميزة والمختلفة، بدأ في عام 2006 بالمشاركة في بطولة مسلسل قلب حبيبة، وفي عام 2007 قدم دورا مهما في مسلسل عمارة يعقوبيان، وفي نفس العام شارك أيضا في بطولة فيلم الجزيرة، وفي عام2008 عُرض له عدة أفلام هم: احنا اتقابلنا قبل كده وعلى جنب يا أسطى والوعد، كما عرض فيلم زي النهاردة أيضا للمخرج عمرو سلامة، وفي عام 2010 قدم أهم أدواره في فيلم رسائل البحر

كيف وصل الفيلم إليك؟

عُرض عليّ الفيلم من خلال المخرج أحمد عبد الله، فمنذ وقت نحاول مرارا بأن نعمل سويا كمخرج وممثل، ولكن لم يكن التوفيق ثالثنا، لم يجمعني مع المخرج أحمد عبد الله سوى بعض فيديوهات التوعية مثل "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" وآخر في وقت الانتخابات، كان هذا هو بداية التعاون المهني بيني وبينه، وبعد فيلم ميكروفون تقابلنا وأخبرني وقتها بأن هناك فيلم لديه يريد عرضه عليّ، ومن ثم حكى ليّ الفيلم، تحمست كثيرا لفكرته، ولم يبق لدينا سوى أن نحدد فريق العمل، وبالفعل تم اختيار المنتج محمد حفظي ولكن كان التوقيت بالنسبة له سيء بسبب الوضع السياسي والاحتجاجات المستمرة في الشوارع، فاقترحت عليه وقتها بأن ننتج الفيلم بأنفسنا، لأنني فعلا كنت مشتاقا لعمل فيلم مثل هذا، كما كان أيضا فريق العمل متحمسا جدا للفيلم ومن بينهم هاني صقر المنتج المنفذ، طارق حفني مدير التصوير، كما انضم إلينا السيناريت عمر شامة كممول للفيلم، قررنا بعدها فتح شركة أسمها "مشروع" لأنها مبنية علي فكرة مشروع في الأصل هو مبادرة الغرض منها تشجيع الأفلام المستقلة، والغرض الأساسي له هو تقديم فكرة، ليس هذا معناه أنه لا يوجد أجر مادي، ولكن يوجد بشكل أيضا حدود، وفي النهاية صنعنا العمل ومن وجهه نظري هو عمل فني جدا ومهم جدا وأنا فخور بأني قمت به.

ما هو الشيء الذي جذبك للعمل في هذا الفيلم رغم غرابته؟

رغم أن الفيلم بأقل قدر من الحوار، إلا أن هذا كان بمثابة تحديا ليّ كممثل، كون أن الفيلم خالي من اللغة التي تتعامل بها مع الناس، ولا يوجد الصوت الذي من خلاله تستطيع أن توصل الإحساس إلى الجمهور، وكان فقط أداءك الحركي والتعبيري وإحساسك النفسي بالشخصية، كذلك طبيعة الفيلم المختلفة، فهو أمر جيد لي أن أنوّع بين أدواري كممثل مهني، كذلك الظروف الصعبة والمحيطة بك في هذا الوقت، كالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالبلد في هذا الوقت، أنك تنزل الشارع تصور في هذا الوقت وفي تلك الظروف أمر صعب، ولكن كل هذا تجاوزناه من أجل الفيلم، والحمد لله أننا استطعنا أن نخرج بالفيلم إلى النور، فمنذ سنة كنا نتحدث عن كيفية عمل الفيلم في ظل تلك الظروف، أما الآن فالفيلم على أرض الواقع.

ماهي الصعوبات التي واجهتك أثناء تصوير هذا الفيلم؟

أنت تصور فيلما صادقا جدا وواقعيا جدا، لأنك من خلاله تتكلم عن الزبالين، فلم نقم بعمل ديكور لمكان به زبالين، ولكن ذهبنا بالفعل إلي عزبة الزبالين، وكذلك فكرة الربط من خلال حدث وهو الفنتة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، فأنت لا تشعر إطلاقا أنك تمثل في فيلم، ولكن أنت تأخذ شيئا صادقا جدا وتضعه في فيلم، لذا كان يجب أن تكون هناك فترة نقضيها في هذه العزبة كي أكون جزءا منهم، لأشعر بهم، وأستطيع أن أعرض قضيتهم، فشخصية هذا الفيلم قريبة جدا من الواقع، الشخص الذي تراه في الشارع بملابس ممزقة على الرصيف، أو ذلك الطفل السائر في الشارع لا يعرف وجهته، أمثال هؤلاء الناس لا تعرف من أين جاءوا أو إلى أين هم ذاهبون؟ وهذه هي شخصية الفتى في هذا الفيلم، شخص مهمش، يراك ولا تراه، شخص ضال لا يعرف مصيره، سواء مات في مظاهرة أو في حادث سيارة أو لم يمت من الأساس فأنت لا ولن تشعر به، لذلك كان من أكثر الأشياء التي جذبتني في الفيلم أنه يتحدث عن الشخص نفسه في ظل ظرف معين وهو الانفلات الأمني.

كيف فكرت في استقبال الجمهور للفيلم؟

فكرت في وجود الفيلم كفيلم أكثر من التفكير في الجمهور ذاته، فكرت في الرسالة التي يعرضها الفيلم علي الجمهور، وبعد 10 سنوات وأنا أشاهد الفيلم سأكون فخورا بنفسي وأنا أقول أنا من صنعت هذا الفيلم، وحقا أريد أن يشاهده الجمهور، كي يرى فكرة الإنسان المهمش، كي يستوعب حياته وظروفه، ليس غرض الفيلم هو التفكير، ولكن الغرض أن تشعر بالشخص المهمش ذلك، الفيلم حسي جدا ووجودي جدا. شخصية الفيلم أثّرت فيّ بشكل كبير، والحقيقة لن تقدم لك لا من خلال السلطة ولا الجرائد ولا الإعلام، لابد من أن تبحث أنت ورائها، ومن الجيد أن أقدم حقيقة هذا الشخص في مثل هذا الفيلم.

تصوير الفيلم كان صعبا؟

طالما الشخص يعمل في شيء هو مؤمن به، فكل شيء ممكن، وأنا كنت مستمتعا جدا وأنا أعمل في الفيلم، وفعلا لا أتذكر أي صعوبة واجهتني، رغم أننا كنا من الممكن أن نظل مستيقظين يومين متتاليين، حيث إن الميزانية المحدودة تفرض عليك أمورا فوق العادية، ولكني وبرغم ذلك لم أشعر بأي إجهاد.

لماذا تم اختيار اسم فرش وغطا للفيلم؟

أعتقد أن حياة التجوال التي مر بها بطل الفيلم هي السبب، فأنت تراه في البداية مع عائلته ثم في المقابر ثم في رحلة البحث عن حبيبته، ينام تارة عند أهلها، وينام أخرى في المقابر، هو فعلا مثالا قويا للشخص الضال الباحث عن مأوى.

هل كنت على دراية مسبقة بالأماكن التي صورت فيها دورك؟

عزبة الزبالين بالنسبة لي مكان جديد جدا ومفاجيء، ترى الناس هناك والحياة التي يعيشونها، طبيعة الحياة والتناغم والانسجام القائم بين الناس، وكيف أن الأماكن المقدسة هناك أثرت على سلوك الناس مثل الكنيسة والدير اللذين يضفيان على المكان شيئا من الروحانية والسكينة والسلام.
تشعر وكأنك تصور فيلما وثائقيا، رغم أنه فيلم درامي، أنت تقابل أشياء حقيقية، ليس ديكور، فتظل تنبهر بالأماكن تلك، التي تضيف لك كممثل أكثر من أي شيء.
ومع الوقت تنتهي مرحلة الناس، وتفكر في طبيعة الحياة هناك، وكيف وصل ساكنو المنطقة تلك إلى هنا، في البداية كنت متوقعا أن أنزعج من أثر الرائحة، فأنت ذاهب إلى عزبة الزبالين، ولكن لم يحدث ولم يكن الموضوع صعبا على الإطلاق، هناك حياة أخرى في هذا المكان، هناك نظام واحتياطات لم أرها في المصانع، لا يمكنك أن تلقي سيجارة، فمن الممكن أن ينشب في الحي كله حريق بسببها، كما رأيت أيضا اندماجا بين الأشخاص، وكيف أن الطفل صاحب الست سنوات يعمل كأي شخص آخر.

عملت مع كثير من المخرجين، فما الذي يميز أحمد عبد الله عنهم؟

كل مخرج يختلف كثيرا عن الآخر، من خلال خبراته الحياتية والمهنية، لذا فكل مخرج يضفي وجهة نظر مختلفة، ولكل منهم أسلوبه وطريقته وشخصيته المختلفة، ولكن المميز في عبد الله هو أنه يمتلك صوتا شخصيا يظهر من خلال الفيلم، له وجهه نظر ورأي، هذا يعني أن عمله شيء خاص جدا بالنسبة له، مما يجعلني أتعامل مع الفيلم بنفس الحب والصدق، وبشكل عام أنا أثق كثيرا في عبد الله كمخرج، فأنا معه في أي فيلم يراني مناسبا له.

وماذا عن المنتج محمد حفظي؟

أنا ومحمد حفظي أصدقاء من زمن، وهو من الناس الأوائل الذين تعرفت عليهم في بداياتي، وعملت معه في فيلم زي النهاردة، وفرش وغطا، وأسوار القمر الذي كتبه، محمد حفظي من الناس الذين أحترمهم جدا، وأحترم النجاح الذي حققه في الفترة الماضية، كذلك نوع الأفلام الذي يتبناه، كما أتمنى أن أعمل معه أكثر من ذلك، وأتمنى أيضا أن يكون هناك منتجين بنفس العقلية أو يخرج من تحت يديه من يعمل بعقليته والتي ليس غرضها التجارة فقط، ولكنه يدرك عمله ويفهم المهنة جيدا